المقدمة
يمر اليمن بواحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والبيئية في العالم، حيث تتشابك التغيرات المناخية من جفاف حاد وفيضانات مفاجئة مع تدهور البنية التحتية. في قلب هذه التحديات، يبرز مؤتمر الشباب المحلي للتغيرات المناخية (LCOY Yemen) كمنصة استراتيجية تقودها الشابات اليمنيّات، ليس فقط كفئة متأثرة بالأزمة، بل كقوة طليعية تصيغ الحلول وتفرض حضورها في أجندة العمل المناخي الدولي والظهور بصوت موحد يمثل تطلعات شباب اليمن.
محاور تفصيلية:
من التهميش إلى صناعة القرار البيئي: لعقود طويلة، عُزلت المرأة اليمنية عن نقاشات السياسات البيئية العليا. عبر منصة LCOY، نجحت الشابات في تفكيك هذه العزلة من خلال قيادة لجان صياغة “وثيقة سياسات الشباب المناخية”، والتي تقدم حلولاً عملية مبنية على واقع المجتمعات المحلية المتضررة.
النوع الاجتماعي والعدالة المناخية: تؤكد النقاشات داخل المؤتمر على حقيقة علمية وميدانية: النساء في اليمن هما الأكثر تأثراً بالتغير المناخي (خاصة في قضايا النزوح وشحة المياه). لذلك، فإن صياغة أي استراتيجية للتكيف المناخي دون إشراك الشابات تظل استراتيجية قاصرة وتفتقر للعدالة الجنائية والبيئية.
إيصال الصوت اليمني إلى المحافل الدولية: يمثل المؤتمر حلقة الوصل الحقيقية لنقل التوصيات المحلية إلى مؤتمر الشباب العالمي للمناخ (COY) ومؤتمرات الأطراف (COP)، مما يضمن مأسسة أصوات النساء والشباب وإبراز الخصوصية اليمنية في مواجهة الكوارث البيئية.
الخاتمة
إن الاستثمار في مؤتمر LCOY Yemen بقيادة نسائية وشبابية ليس ترفاً فكرياً، بل هو خطوة وجودية لضمان بقاء المجتمعات اليمنية وقدرتها على الصمود. الشابات اليمنيات يثبتن اليوم أن قيادة التغيير المناخي تبدأ من فهم الميدان وامتلاك أدوات المناصرة الرقمية والسياسية.





