المقدمة
تواجه جهود التنمية المستدامة في اليمن عقبات بنيوية نتيجة للنزاع المستمر وتدمير المقومات الاقتصادية. ومع ذلك، تؤكد التجارب الدولية والمحلية أن المجتمعات لا يمكنها التعافي أو تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) إذا تم تعطيل نصف طاقتها البشرية. إن مشاركة المرأة اليمنية في التخطيط والتنفيذ التنموي ليست خطوة تكملية، بل هي شرط رئيسي للانتقال من الإغاثة الطارئة إلى الاستدامة.
محاور تفصيلية:
النساء وإدارة الموارد الشحيحة (الماء والطاقة): تعد النساء والفتيات في الأرياف المسؤولات الأوليات عن جلب المياه وتدبير الطاقة المنزلية. امتلاكهن لمقاعد قيادية في “لجان المياه المحلية” أو مجالس إدارة القرى يضمن توزيعاً أكثر عدالة للموارد، ويقلل من النزاعات المحلية حول آبار المياه والمساحات الزراعية.
العائد الاقتصادي والاجتماعي للتمكين النسوي: عندما تتاح للمرأة فرصة التعليم وبناء القدرات، ينعكس ذلك مباشرة على انخفاض معدلات الفقر، تحسن صحة الأطفال، وارتفاع نسب التعليم في الأجيال القادمة. فالمرأة تعيد استثمار ما يقارب 90% من دخلها في أسرتها ومجتمعها المحلي.
مأسسة المشاركة عبر الشراكات الاستراتيجية: يتطلب الانتقال الحقيقي نحو التنمية المستدامة خلق شراكات ميدانية بين المبادرات الشبابية، والمنظمات الدولية، والجهات المحلية، لضمان تصميم برامج تنموية تراعي منظور النوع الاجتماعي ولا تترك أحداً خلف الركب.
الخاتمة
التنمية المستدامة في اليمن تبدأ من تمكين شاباته؛ فحين تمتلك المرأة الأدوات المعرفية والقيادية، تصبح قادرة على تحويل مجتمعها من دائرة الاستهلاك والاعتماد على المساعدات الخارجية إلى دائرة الإنتاج الذاتي المستقر.





